السيد محمد سعيد الحكيم

541

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

قبورهم أو بإحياء مناسباتهم أو النذر لهم ، أو غير ذلك . فيرون ما يحبون وينقلبون مسرورين بقضاء حوائجهم وتفريج كرباتهم . والحديث في ذلك طويل وشواهده كثيرة . وقد أشرنا لطرف من ذلك في آخر كتابنا ( في رحاب العقيدة ) ، وتحدث عنه الكثيرون ، ولازلنا نعيشه . التأكيد على شدة جريمة خصوم أهل البيت عليهم السلام الرابع : التركيز في المقابل على شدّة جريمة أعداء أهل البيت وغاصبي حقوقهم وقتلتهم ومنتهكي حرماتهم ، وعلى خبثهم وسوء منقلبهم وهلاكهم ، وهلاك أتباعهم وأوليائهم . ثم وجوب معاداتهم والبراءة منهم . مع التأكيد على ذلك بمختلف الوجوه ، وتحرّي المناسبات المختلفة لبيانه والتذكير به . التركيز على الارتباط بالله تعالى بمختلف الوجوه الخامس : التركيز على الارتباط بالله عز وجل ، وعلى تحري رضاه بلزوم طاعته وتجنب معصيته ، والإخلاص له ، والرجاء لثوابه ، والخوف من عقابه ، وحسن الظن به ، والتوكل عليه ، والتسليم له ، والرضا بقضائه ، والصبر على محنته وبلائه ، واللجأ له ، وطلب الحوائج منه . . . إلى غير ذلك من شؤون الارتباط به تعالى وتوثيق العلاقة معه . وقد سبق أن ذلك كان معروفاً عن شيعة أهل البيت في الأجيال الأولى « 1 » ، وذلك مما يعين على تركيزه في الأجيال اللاحقة ، حيث يصير بمرور الزمن سمة شرف مميزة للكيان الشيعي تحملهم على التحلي به . والأهم من ذلك أن الأئمة من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) الذين هم

--> ( 1 ) تقدم في ص : 382 .